المحقق النراقي

83

مستند الشيعة

فذهب الأكثر إلى أنه مضي زمان يتمكن فيه الاتيان بجميع أفعال الحج مستجمعا للشرائط ( 1 ) . وقيل : إنه مضي زمان يمكن فيه تأدي الأركان خاصة ، ونسب إلى التذكرة ( 2 ) . واحتمل بعضهم الاكتفاء بمضي زمان يمكنه فيه الاحرام ودخول الحرم ، ونسبه بعضهم إلى التذكرة ( 3 ) . واستحسن بعض المتأخرين الأخير إن كان زوال الاستطاعة بالموت . والتحقيق : أنه إن اشترط وجوب القضاء بالاستقرار واقعا ، فالحق هو : الأول ، إذ لم تثبت استطاعة من تمكن من إتيان الأركان خاصة أو دخول الحرم دون سائر الأفعال ، والاجزاء لو مات بعد دخول الحرم بدليل لا يدل على وجوبه في غير ذلك المورد . ولكن الشأن في اشتراط ذلك ، ولذا تأمل فيه في الذخيرة ( 4 ) ، وهو في موضعه . بل الأقرب : عدم الاشتراط ، وكفاية توجه الخطاب ظاهرا أولا ، كما هو ظاهر المدارك ( 5 ) ، وصريح المفاتيح وشرحه ( 6 ) ، وجعل الأخير القول بالاشتراط اجتهادا في مقابلة النص ، ونسب فيه وفي سابقه القول بعدم الاشتراط إلى الشيخين ، وينسب إلى المحقق أيضا ، حيث حكم بوجوب

--> ( 1 ) انظر التذكرة 1 : 308 ، والروضة 2 : 173 ، والحدائق 14 : 154 . ( 2 ) كما في المسالك 1 : 91 ، والمدارك 7 : 68 . ( 3 ) نسبه إليه في الذخيرة : 563 . ( 4 ) الذخيرة : 563 . ( 5 ) المدارك 7 : 68 . ( 6 ) المفاتيح 1 : 300 .